بمبادرة علمية من مخبر الدراسات الديمغرافية و الصحة العامة تم تنظيم يوم دراسي الذي مثل باكورة نشاط المخبر الوليد حديثا الموسوم ب " التشيخ النشط ،تحديات من اجل صحة مستدامة "،تضمنت هذه التظاهرة عددا من المداخلات تناولت الانتقال من ثقافة "رعاية المسنين" إلى ثقافة "التشيخ النشط"،الذي تبنته منظمة الصحة العالمية (WHO) و الذي يهدف إلى إطالة مرحلة الصحة لدى كبار السن، مع الحفاظ على استقلاليتهم وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع، فالتشيخ النشط لا يقتصر على مجرد غياب المرض، بل يشمل الاستقلالية و الحفاظ على اللياقة البدنية، والنشاط الذهني، والانخراط الاجتماعي، والإسهام الاقتصادي، والاستقلالية في اتخاذ القرارات،أي تحويل المسن من عبء محتمل إلى رأس مال بشري فاعل ولا يمكن تعزيز هذه الظاهرة إلا من خلال مقاربة شمولية متعددة الأبعاد.
و تم التطرق إلى البحث عن كيفيات تعزيز و تفعيل التشيخ و مناقشة الاستراتيجيات الممكن تبنيها للاستثمار الأمثل في رأس المال البشري لهذه الفئة المتزايد حجمها باستمرار.
و انتهت جلسات اليوم الدراسي بجملة من التوصيات تمثلت في :
* ادماج مقاييس الشيخوخة في النظام الإحصائي الوطني لبناء قاعدة بيانات تستعمل في سياسات التخطيط و الاستشراف.
*‘إشراك الإطارات من المسنين في تصميم برامج السياسات الموجهة لهم
*تكاتف و عمل مختلف القطاعات (التربية-الصحة-العمل-الضمان الاجتماعي-الإحصاء.......) من أجل فتح أبواب البحث و الدراسات المتعددة المجالات لتغطية مختلف جوانب الشيخوخة في الجزائر.
*القيام بمسوح متخصصة في مجال الشيخوخة و قياس الشيخوخة النشطة جهويا و وطنيا لمعرفة إمكانية الاستفادة من هذه المرحلة العمرية.
*تعزيز التخصصات الطبية بتخصص طب كبار السن (الشيخوخة) على غيار الدول المتقدمة.
*تفعيل دور المساعد الاجتماعي في الزيارات الدورية لكبار السن للوقوف على حياتهم الأسرية (الظروف المعاشة في الواقع-التحقق من بيئة تواجد المسن).