مسار التكوين لنيل شهادة الليسانس:
إن الطالب الراغب في دراسة علم النفس واختصاصاته، يشترط منه أن يتبع المسار الآتي:
-
السنة الأولى وهي بمثابة جذع مشترك عام يتلقى فيه الطالب تكوينا عاما متنوعا يتضمن وحدات خاصة بعلم النفس، علوم التربية، الأرطوفونيا، وعلم الاجتماع.
-
الانتقال إلى السنة الثانية يتم بعد ملئ الطالب لبطاقة الرغبات، ويوجه وفق المعدل الذي يتحصل عليه، وذلك حسب قدرات الاستيعاب المتوفرة لدى القسم، بعد توجيه الطلبة إلى السنة الثانية علم النفس، يتلقون برنامجا دراسيا متنوعا وهو عبارة عن جذع مشترك خاص بعلم النفس.
-
إبتداءا من السنة الثالثة يمكن للطالب أن يوجه إلى أربع (4) اختصاصات، وذلك بعد ملئه لاستمارة الرغبات، والمعدل المتحصل عليه تتمثل هذه التخصصات فيما يلي:
1. علم النفس العيادي:
يهدف هذا التكوين إلى تزويد الطالب بأسس علمية ومنهجية تمكّنه من فهم وتشخيص الاضطرابات النفسية التي تصيب مختلف الفئات العمرية: الأطفال، المراهقين والراشدين. ويسعى إلى إعداد مختص قادر على تقديم تدخلات نفسية مناسبة تتماشى مع طبيعة كل حالة.
يلعب الأخصائي في علم النفس العيادي دورًا محوريًا في مرافقة الأفراد الذين يعانون من اضطرابات أو صعوبات نفسية، سواء كانوا أسوياء أو مرضى، وذلك في إطار مؤسسات مختلفة عمومية أو خاصة، تشمل على الخصوص القطاع الصحي والتربوي.
2. علم النفس المدرسي:
تُعد المدرسة فضاءً تربويًا واجتماعيًا تتفاعل فيه عدة أطراف: التلاميذ، المعلمون والإدارة، بهدف تحقيق الأهداف التربوية.
في هذا السياق، يتدخل الأخصائي في علم النفس المدرسي لمعالجة العراقيل النفسية التي قد تعيق المسار الدراسي للتلاميذ، من خلال تشخيص المشكلات وتقديم الدعم اللازم لتحقيق التوافق الدراسي والنفسي.
ويُعنى هذا التخصص أساسًا بـ:
-
تشخيص حالات التأخر الدراسي.
-
تحديد المشكلات النفسية لدى الطفل والمراهق داخل الوسط المدرسي.
-
دعم التلميذ لتحقيق التكيف المدرسي في أبعاده المختلفة (النفسي، الاجتماعي، المعرفي).
3. علم النفس الاجتماعي:
يهدف هذا التكوين إلى إعداد مختصين متمكنين من فهم ديناميكيات الجماعة والتفاعلات الاجتماعية التي تؤثر على سلوك الأفراد. يشمل التخصص مواضيع متعددة مثل التأثير الاجتماعي، الاتصال، القيادة، تسيير الصراعات، والانسجام داخل الجماعات.
كما يزوّد الطلبة بالمهارات اللازمة لتحليل الظواهر الاجتماعية داخل المؤسسات (أسرية، ثقافية، اقتصادية...) وفهم آليات التفاعل والانسجام، إلى جانب تطوير مهارات التواصل والتسيير الجماعي.
يركز التكوين أيضًا على الجانب المنهجي، حيث يتلقى الطالب أدوات البحث الميداني في العلوم الاجتماعية، مثل تصميم الاستبيانات، إجراء سبر الآراء وتحليل المعطيات وفق أسس علمية دقيقة.
4. علم نفس العمل والتنظيم:
يُعد علم نفس العمل والتنظيم فرعًا تطبيقيًا من علم النفس، يُعنى بدراسة سلوك الأفراد داخل بيئة العمل بهدف تحسين الأداء الفردي والجماعي في مختلف المؤسسات.
يركز هذا التخصص على العنصر البشري بوصفه المحور الأساسي في أي تنظيم، ويعمل على تطوير قدراته، تعزيز رضاه المهني، تقليل الضغوط النفسية، وتحسين جودة الحياة المهنية.
كما يهدف إلى تكوين مختص قادر على إدارة الموارد البشرية بكفاءة، من خلال تحليل بيئة العمل، وتقديم حلول تنظيمية فعالة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب النفسية والاجتماعية للعمال.

